المحقق البحراني
14
الحدائق الناضرة
ويؤيده ما رواه النعماني في تفسيره ( 1 ) عن علي عليه السلام وصرح به الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره ( 2 ) أيضا في بيان ما نصفه باق المائدة ( اليوم أحل لكم الطيبات ) إلى قوله والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ( 3 ) وقوله ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) لم ينسخ إلى آخر كلامهما زيد في إكرامهما ، وحينئذ ربما يمكن القول بترجيح الجواز ، إلا أن إجماع العامة على الجواز كما نقله الشيخ وغيره . وقد تقرر في طرق الترجيح في مقام اختلاف الأخبار ، عرض الأخبار على مذهبهم والأخذ بخلافه كما تضمنته مقبولة عمر بن حنظلة ( 4 ) ، ورواية زرارة وغيرها حتى ورد أنهم ليسوا من الحنيفية على شئ ، وأن الرشد في خلافهم ، وبلغ الأمر إلى أنهم أمروا شيعتهم بأنه متى أعوزهم الحكم الشرعي رجعوا إلى قضاة العامة ، وأخذوا بخلاف ما يفتون به ، وحينئذ فيشكل العمل بأخبار الجواز ، لامكان الحمل على التقية . فإن قيل : إن من جملة القواعد أيضا ، لكن الآيات كما عرفت مختلفة ، ، والجمع بينها مشكل ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن مقتضى ما قدمنا نقله عن تفسير النعماني وعلي بن إبراهيم أن آية ( ولا تنكحوا المشركات ) ( 5 ) الدالة على التحريم قد
--> ( 1 ) المحكم والمتشابه ص 34 و 35 ، الوسائل ج 14 ص 413 ح 6 . ( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 73 . ( 3 ) سورة المائدة - آية 5 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 5 ح 2 الوسائل ج 18 ص 75 ح 1 . ( 5 ) سورة البقرة - آية 221 .